الشيخ فخر الدين الطريحي

115

مجمع البحرين

بتدبير الخلق وحفظه . قوله : وإن الدار الآخرة لهي الحيوان بالتحريك ، أي ليس فيها إلا حياة مستمرة دائمة خالدة لا موت فيها ، فكأنها في ذاتها حياة ، والحيوان مصدر حي وقياسه حييان . والحياة حركة كما أن الموت سكون ، فمجيئه على ذلك مبالغة في الحياة - كذا قاله الزمخشري نقلا عنه ( 1 ) . ويقال : الحيوان جنس للحي ، والحيوان الحياة ، وماء في الجنة ( 2 ) وفي شمس العلوم : الحيوان - بفتح الفاء والعين - : كل ذي روح ، هو على نوعين : مكلف وغير مكلف ( 3 ) . وقوله : لهي الحيوان أي الباقية . . انتهى . قوله : فإذا هي حية تسعى الحية الأفعى ، يذكر ويؤنث ، فيقال : هي الحية وهو الحية ( 4 ) . قوله تمشي على استحياء في موضع الحال ، أي مستحيية . قوله : يستحيون نساءكم يستفعلون من الحياة أي يستبقونهن . قوله : والله لا يستحيي من الحق لا يأمر بالحياء فيه . وفي الحديث : الحياء من الإيمان ( 5 )

--> ( 1 ) باختصار وتغيير في بعض ألفاظه . ( 2 ) يذكر في خضر عين الحياة ، وفي قرر الحياة المستقرة في الصيد ، وفي بين حديثا فيما قطع من حي ، وفي جنن خلق الحياة قبل الموت - ز . ( 3 ) يذكر في جند شيئا في حيوانات البحر ، وفي فسد أن فساد الحيوان أسرع من فساد النبات ، وفي حشر شيئا في الحيوانات ، وفي صبر قتل شيء منها صبرا ، وفي ظفر المحرم منها ، وفي عصعص أول ما يخلق فيها وآخر ما يبلى ، وفي فسق قتل خمسة منها ، وفي عجم حديثا فيها - ز . ( 4 ) يذكر في طفا وسرندب حديثا في الحية ، وفي فخت وسيد وعمر وطوس شيئا فيها ، وفي فسق قتلها - ز . ( 5 ) تحف العقول ص 56 .